قواعد إلمور ليونارد العشرة للكتابة

leonard

Elmore Leonard by Raphael Lysander

عام 2001 قدم إلمور ليونارد لصحيفة النيويورك تايمز مقالته الشهيرة الخاصة بقواعد الكتابة العشرة، والتي فتحت الباب أمام صحيفة الغارديان لسؤال العديد من الكتاب المعاصرين حول قواعدهم الخاصة بالكتابة. ونتيجة لشهرة هذه القواعد تم جمعها مع مقالات أخرى ونشرها في كتاب صغير حتى اسم القواعد العشرة للكتابة.

افتتح إلمور قواعده كالتالي:

“هذه القواعد لممتها على الطريق وذلك لأبقا خفيًا فيما أكتب كتابًا ما، لمساعدتي على عرض عوضًا عن إخبار ما يحدث في القصة. إن كنت تملك مهارة لغوية وقدرة تصويرية وصوتك يسرك، فالخفية ليس ما تسعى خلفه، وبإمكانك تجاوز القواعد. مع ذلك، يمكنك أن تلقي نظرة عليهم.”

  1. لا تفتح أبدًا كتابًا بالطقس.

إذا كان فقط لخلق جو عام، وليس ردة فعل شخصية على الطقس، لا تريد الذهاب بعيدًا في ذلك. القارئ ميال للتصفح بسرعة بحثاً عن الأشخاص. هنالك استثناءات، إذا صدف أنك باري لوبيز، والذي لديه طرق لوصف الثلج والجليد أكثر مما لدى الأسكيمو، فبإمكانك إجراء تقارير الطقس التي تريد.

  1. تجنب الافتتاحيات.

   بإمكانها أن تصير مزعجة. خاصة افتتاحية تتبع مقدمة تأتي بعد التصدير. توجد هذه بشكل معتاد في الكتب الواقعية. الافتتاحية في رواية في قصة خلفية، وبإمكانك التخلي عنها متى ما شئت.

   هنالك افتتاحية في رواية جون شتاينبك الخميس الجميل، لكن لا بأس بها لأن شخصية ما في الكتاب تبين النقطة التي تدور قواعدي حولها. يقول: “يعجبني كثرة الكلام في الكتاب ولا يعجبني ان يخبرني شخص كجهول كيف يبدو المتكلم. أريد أن اكتشف كيف يبدو من طريقة كلامه… أن اكتشف ما الذي يفكر به الرجل مما يقوله. يعجبني بعض الوصف ولكن ليس الكثير منه… أحياناً أريد كتابًا ينطلق بحرية مع مجموعة من الهوبدوودل (مصطلح لشتاينبك يعني الهراء)… يغزل بضع كلمات جميلة ربما أو يغني أغنية صغيرة باللغة. ذلك حسن. لكن أتمنى لو أنه وضِع جانبًا حتى لا أطر قراءته. لا أريد للهوبدوودلز أن تختلط مع القصة”.

  1. لا تستخدم فعلاً غير “قال” في حوار أبدًا.

   سطر الحوار ينتمي للشخصية، الفعل هو الكاتب يحشر أنفه فيه. لكن قال أقل توجيهًا بكثير من دمدم، همهم، حذر، كذب. لاحظتُ مرة ماري ماكارثي تنهي سطر حوار بـ “جخجختْ” وكان عليّ التوقف ع القراءة لإحضار المعجم.

  1. لا تستخدم حالًا لتعديل الفعل “قال”…

   … همهم بحشرجة استخدام الحال بهذه الطريقة (أو تقريبًا بأي طريقة) هو ذنب لا يغتفر. الكاتب في هذه الحال يكتشف نفسه بشكل واضح، مستخدمًا كلمة مشتتة تستطيع أن تقاطع إيقاع الحوار. لدي شخصية في أحد كتبي تخبر كيف كانت تكتب الرومنسيات التاريخية “مليئة بالاغتصاب والأحوال”.

  1. أبقي علامات التعجب تحت السيطرة.

   مسموح لك بما لا يزيد عن اثنين أو ثلاثة لكل مئة ألف كلمة من النثر. إذا كانت لديك البراعة في اللعب بعلامات التعجب كمل يفعل توم وولف، يمكنك رميها بالجملة.

 

  1. لا تستخدم الكلمات “فجأة” أو “انفتحت أبواب الجحيم” أبدًا.

هذه القاعدة لا تحتاج لشرح. لاحظت أن الكُتاب الذين يستخدمون “فجأة” يميلون لضعف السيطرة على استخدام علامات التعجب.

  1. استخدم اللهجة العامية والدارجة بتقنين.

متى ما بدأت بتهجئة الكلمات كما ينطق بها في الشارع وملأت الصفحة بعلامات الاقتباس، لن تستطيع التوقف. لاحظ الكيفية التي تلتقط بها آني برولوكس نكهة أصوات وايومينغ في كتابها للقصص القصيرة.

  1. تجنب الوصف المفصل للشخصيات.

الأمر الذي غطاه جون شتاينبك. في عمل إرنست همنجواي تلال كالفيلة البيضاء كيف يبدو “الأمريكي والفتاة معه” ؟ “أخذت قبعتها ووضعتها على الطاولة”. ذاك الوصف المادي الوحيد في القصة. مع ذلك نحن نرى الزوجين و نعرفهم من خلال نبرة صوتهم، مع عدم ظهور أي حال.

 

  1. لا تذهب في وصف مفصل للأماكن والأشياء.

إلا إن كنت مارغريت آتوود وبإمكانك رسم مشاهد باللغة أو كتابة مناظر طبيعية بأسلوب جيم هارسون. لكن حتى لو كنت جيدًا في ذلك، لا تريد وصفًا يجعل الأحداث، وانسياب القصة، يقف ساكناً.

وأخيرًا:

  1. حاول ترك الأجزاء التي يميل القارئ لتجاوزها.

قاعدة خطرت ببالي عام 1983. فكر بما تتجاوزه عندما تقرأ رواية: مقاطع نثرية سميكة يمكن أن نرى أن فيها عدد ضخم من الكلمات. ما يفعله الكاتب، هو يكتب، يرتكب هوبدوودلز (حماقات)، ربما يحاول مرة أخرى وصف الطقس، أو يذهب في عقل الشخصية، والقارئ إما يعرف ما تفكر به الشخصية أو لا يكترث. أراهن أنك لا تتخطى الحوارات.

أما أهم قاعدة لدي والتي تلخص القواعد العشرة:

إذا كانت تبدو ككتابة، أعيد كتابتها.

أو إذا عرض استخدام مناسب، فربما يجب أن يمر. لا يمكنني ها هنا أن أدع ما تعلمناه في مادة الإنشاء يٌخرب نغمة وإيقاع السرد. إنما أحاول البقاء غير مرئي، عدم صرف انتباه القارئ عن القصة عبر الكتابة الجلية. (قال جوزيف كونراد شيئًا ما عن كلمات تقع في طريق ما تريد أن تقول).

عنما أكتب في المشاهد ودائمًا عبر وجهة نظر شخصية محددة –الشخصية التي تبعث وجهة نظرها الحياة في المشهد- بإمكاني التركيز على أصوات الشخصيات فيما تخبرك من هي وكيف تشعر اتجاه ما تراه وما يحدث، وأنا خارج مجال الرؤية.

ما فعله جون شتاينبك في الخميس الجميل كان عنونة فصولها كدلائل، ولو بشكل غامض، على ما تشمله. “من تحبه الآلهة تدفعه للجنون” عنوان أحدها، و “الأربعاء القذر” عنوان آخر. الفصل الثالث معنون “هراء 1” والفصل الثامن والثلاثون “هراء2″، كتحذير للقارئ، كأن شتاينبك يقول: “هنا سوف تراني أطير بالنزوات في كتابتي، لكن لن اعترض طريق القصة. خطاها إن شئت”.

ظهرت هذه الرواية عام 1954، عندما كنت على وشك أن انشر كتابي، ولم انسى أبدًا ذلك الاستهلال.

هل قرأت فصول الهراء؟ كل كلمة.

* * *

إلمور ليونارد Elmore Leonard كاتب روائي وسينمائي أمريكي. بدأ أعماله بقصص الغرب الأمريكي مثل 30:1 to Yoma والتي حولت لفلم مرتين ثم انتقل للتركيز على روايات التشويق والتحقيق. له العديد من الأعمال الذائعة الصيت مثل: Get Shorty, Jackie Brown, Kill Shot, Be Cool والتي تم تبنيها جميعًا كأعمال سينمائية.

Advertisements

One thought on “قواعد إلمور ليونارد العشرة للكتابة

Love to hear your opinion !

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s